سيف الدين الآمدي

46

أبكار الأفكار في أصول الدين

وهي نسخة بالغة الأهمية ، بل أهم النسخ على الإطلاق ؛ فقد نقلت من نسخة المؤلف ، وأرجح أنه قد بدئ في نسخها في حياته ، أو بعد وفاته بقليل ، وقد نسخت لابن جماعة ؛ وهو أحد تلاميذ الآمدي ، وتوارثها أبناؤه ، وأحفاده من بعده ، وكانوا جميعا من العلماء كما سيأتي ، كما وثقها اثنان من أئمة الأشاعرة ، وهما خليل بن كيكلدى العلائي ، وعبد الوهاب السبكي ، وقد كانا من تلاميذ بدر الدين بن جماعة الابن ؛ وهو أحد أئمة الأشاعرة في عصره . وقد روجعت هذه النسخة بعناية بالغة ، ولا تخلو صحيفة من صفحاتها من تصويبات بالحذف ، أو الإضافة ، أو التغيير ، وقد ورد في آخر صفحات الجزء الأول ما يلي : « تم النصف الأول من أبكار الأفكار في أصول الدين للإمام العلامة سيف الدين الآمدي رحمه الله - تعالى - وهو من الأصل الّذي بخط مصنفه - رحمه الله - أربعون كراسا ونصف كراس ، ويتلوه في النصف الثاني إن شاء الله - تعالى - الأصل الأول في الجواهر وأحكامها ويشتمل على ثلاثة أنواع . الحمد للّه رب العالمين وصلواته على سيّد المرسلين وخاتم النّبيين محمد وعلى آل محمد ، وأزواجه ، وذريّته ، وسائر النّبيين ، والمرسلين ، والملائكة أجمعين من سكان السماوات ، والأرضين ، والصّحابة ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ، وسلامه عليهم أجمعين ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم » « 1 » . كما ورد في هامش الصفحة الأخيرة هذه العبارة : « بلغ مقابلة ولله الحمد والمنة » « 2 » . وهذه العبارة تدل على أن هذه النسخة قد روجعت ، وقوبلت بعناية بالغة على نسخة المصنف بعد نسخها ، كما أن الخط الّذي كتبت به هذه العبارة ، وكذا التصويبات التي وردت في كل الصفحات ؛ يخالف خط الناسخ ، مما يدل على أن ابن جماعة قد راجعها بنفسه . كما ورد في الصفحة الأولى ( صفحة العنوان ) - في كلا الجزءين -

--> ( 1 ) انظر أبكار الأفكار 1 / ل 301 / أ . ( 2 ) المصدر السابق .